الجمعة، 7 ديسمبر 2012

كن كالحجر الصغير و أصنع أكبر تغير


كن كالحجر الصغير و أقذف بنفسك على سطح البركة الراقد تصنع دوائر صغيرة قريبة سريعا ما تصبح كبيرة و بعيدة و تغير بها سطح البركة الراقد و تصنع أكبر تغير ممكن بكل سهولة
هذه مجرد فكرة بسيطة للمساهمة فى تقدم و تغير المجتمع للأفضل عن طريق تثقيف و توعية المحيطين بك و توفير المعلومة الصحيحة حول ما يجرى من أحداث متلاحقة داخل المجتمع و لتأكيد حق المواطن فى الحصول على المعلومات الغير مشوهة و المدفوعة من تيارات لخدمة أهداف بعينها فمن المتعارف على أن من لا يعلم يسهل توجيهه فى أى اتجاه حتى أن كان خطأ و هذا لعدم توفر المعلومات الصحيحة التى تقيه شر التلاعب به من أى أحد فمجتمعنا كما عهدنا تتنوع فيه مستويات الثقافة و الأهتمام بالحصول على المعلومة كل فرد حسب الظروف المحيطة به و أهتماماته فمنا من يسعى للمعلومة و منا من يسعى للرزق و ايضا منا من ينتظر المعلومة التى تأتى اليه بغض النظر عن مصداقية المصدر و عليه فردة فعلنا للأحداث متباينة و هذا يرجع لأن كل فرد له حسابات مختلفة مبنية على معلومة مغايرة لذلك وجب علينا جميعا التكاتف و العمل معنا فى مجال نشر و توعية المحيطين بنا كخطوة أولى تنتهى بوصول المعلومة للمجتمع كله عن طريق تفاعل الكل من أجل حرك معلوماتى صحيح . 

الأحد، 8 يوليو 2012

كأس المر . نوارة نجم


عقب مجزرة ماسبيرو توجهت إلى المستشفى القبطى، استوقفنى شخص بابتسامة عريضة قائلا: تخشِّى المشرحة ولا حتخافى؟ فقاطعه رجل آخر: حرام عليك. فأجاب وهو يسحبنى من يدى: لا مش حرام.. ودفع بى إلى الباب بينما تتعالى أصوات بعض الوقوف: حرام عليك يا أخى… ما تخشيش يا نوارة. التفتُّ إليه فأومأ برأسه باسما: خشى خشى! كان لغط بداخل المشرحة، أصوات بكاء، دعوات على الظالم والصامت والراضى، ثم صفير فى أذنى، ولم أعد أسمع شيئا، وقعت عينى على وجه مبتسم، تسيل من رأسه الدماء، ابتسمت له وحدثته ببضع كلمات، ثم شعرت بأيدٍ تربت على كتفى وأذرع تحتضنى لتخرجنى. خرجت من المشرحة فقابلت كاميرا تليفزيونية، ولوهلة، نسيت ما رأيت بالداخل، ثم خرجت إلى بوابة المستشفى لأستمع إلى نحيب أحد الشباب وهو يصرخ: يا مينااااااا… ثم نظر الىّ: مينا دانيال يا نوارة! جلست بجواره، ولم أبك. تذكرت فجأة الوجوه التى قابلتها بالداخل، وتذكرت أن الوجه الباسم الذى كنت أحدثه بالمشرحة كان لمينا دانيال، ولسبب لا أعرف تفسيره العلمى، تعاملت معه بوصفه حيا يُرزق، ولسبب لا أعرف تفسيره العلمى نسيت أننى شاهدته بالداخل وتعاملت مع الخبر كأنه لم يحدث حتى حضرت رباب المهدى وأخبرتها بنفسى أن هذا الشاب الجالس بجوارى يبكى مينا دانيال، ولسبب لا أعلمه، لم أبدأ فى البكاء إلا حين أخبرنى الحضور بأن علىّ الرحيل.
لم يكن هذا السيَحان فى الدماغ هو الأكثر إيلاما. المؤلم كان فى تعليقات من لم يحضر المجزرة ومضى يرغى ويزبد فى ما لا يعلم ولا يشعر ولا يفهم. المؤلم كان فى إلقاء اللوم على الضحية، الذى كان علىّ أن أواجهه عقب كل مجزرة، بدءا من 15 مايو حتى مجزرة العباسية. كأن المرء يتعود على ارتفاع نسبة الأدرينالين، كأن المدرعات والرصاص يتحولان إلى لعبة، تبعث على الضحك أحيانا، وعلى الصراخ الطفولى أحيانا أخرى، كأن سقوط من كان يمازحك منذ هنيهة برصاص العدو تحول إلى أمر روتينى، يستلزم التعليق عليه منبها من حولك: الواد مات.. أنت تعتاد المواجهات، ولا تعتاد الظلم… آه، قلت رصاص العدو! هذا أمر مؤلم آخر، ربما تجاوزته بعد فترة، أن يتحول من كنت تفخر به من بنى وطنك إلى عدو يسعى سعيا حثيثا للإجهاز عليك وكسر إرادتك وإهدار كرامتك. إلا أن توصيفه بالعدو، قد يصاحبه بعض المرارة فى البداية، ثم تشعر بالراحة بعد قليل: هذا هو العدو… ليس هنالك ما يدعوك إلى الأسف لأنه يوجه سلاحه ضدك.
تجد للعدو أعذارا، لا تبرر فعله، لكنها تريحك من التساؤل الذى يقض مضجعك: لماذا؟ ببساطة لأنه عدو، تتعارض مصالحه مع مصالحك. هو بالأساس له مصالح، وأنت تهدده لأن مصالحه تَصادَف أنها تأتى على حساب كرامتك، وحقك، وقوتك، وحريتك. الباشا عايز يفضل باشا، وأنت تقول له: مش حتبقى باشا.. هو غير معنى بأن كونه باشا يخصم من حقك فى أن تظل آدميا.
ما لم أجد له تفسيرا، هو ذلك الذى ليس باشا على الإطلاق، إلا أنه ينحاز إلى الباشا بلا أى مبرر. وقد يروج لخطاب الباشا فى لوم الضحية، وقد يصدر بيانات يدين فيها القتيل الباسم، انتصارا لمصالح الباشا. أنت تريح نفسك بافتراض أن الباشا قد غرر به وخدعه، لذلك فأنت تنتظره الموعد تلو الموعد، تقول إنه ظن بك السوء لأن الباشا أخبره بأنك نزلت يوم 27 مايو لتهدد وجوده، وربما تَحدّث من هم فى صفك بخطاب أثار فزعه، وهو ما دفعه إلى إصدار بيان يصف نضالك بأنه «جمعة الوقيعة». تحاول الاتصال به، لتوضح له الأمر، وتخبره بأنك لم تنزل للوقيعة، ولا ترغب فى الوقيعة، وتشرح له بالضبط وجهة نظرك، وتسأله إن كان سيتخلف عن مصاحبتك فى الميدان الجمعة المقبلة، فيخبرك بأنه سيعرض الأمر على المكتب ويجيبك بالإفادة، ثم يختفى، ثم يصدر بيانا آخر، يتهمك فيه بالافتئات على إرادة الشعب لأنك اعتصمت مطالبا بالقصاص للشهداء، فتتصل به، وتخبره بأنك لا تريد الافتئات على إرادة الشعب ولا تظن أن القصاص للشهداء يناقض الاستفتاء الذى صوتت عليه الأغلبية بنعم، فيخبرك بأنه لم يفهم ذلك البتة، وأن سبب سوء الفهم هو تصريحات ممدوح حمزة، فتطلب منه تصحيح الفهم، فيعدك بذلك، ثم يختفى.
تعود لتنتظره أمام سفارة العدو الصهيونى عقب قتل مجندين مصريين على الحدود، فتعلم أنه يتناول إفطاره فى السفارة الأمريكية، فتعاود الاتصال به، فيعدك خيرا، ثم يختفى، ثم يصدر بيانا يصف من اقتحموا السفارة بالمندسين! ثم تعود لتوضح له، فيؤكد لك أن سوء فهم قد حدث.
هو يختفى بعد كل «سوء فهم» لا يصححه، وأنت تنتظره، ومن حولك يتنامى شعور المرارة بداخلهم، وهم ينتظرونه معك: هم مش جايين؟ – زمانهم جايين – إمتى؟ شكلهم باعونا.. – لا أنا حاكلمهم.. وتقدم المبادرة تلو المبادرة، وتقوم بالاتصال من خلف الاتصال، وتنتظر، وحولك أناس ينتظرون وينظرون إليك بعين اللوم لأنهم لا يجدون أمامهم سواك: هم دول الإخوان اللى كنتى بتدافعى عنهم؟
لكننى لم أعد أنتظر، أو أتصل، أو أدافع، عقب مجزرة ماسبيرو التى ألقى فيها اللوم على القس فلوباتير! «ماهو لو ماكانش فلوباتير نزّلهم يتظاهروا ما كانوش ماتوا»، أو بقول آخر «قتله من جاء به»، للتهرب من الاعتراف بأن القاتل هو الفئة الباغية.
توقفت عن الانتظار، وعن الإيضاح، والشرح، وتفرغت لمهمة التصدى للسيل المقرف من الاتهامات التى تنهال علينا عقب كل مواجهة.
الفجيعة الكبرى كانت فى أثناء معركة محمد محمود. قوات أمن مركزى تضرب فى المواجهة، قوات جيش تضرب من شارع جانبى، شيوخ تقوم بالوساطة لثلاث هُدَن تودى كل واحدة منهم بحياة ما لا يقل عن عشرين شابا، شباب كأولياء أو ملائكة منزلين، يواجهون بثبات وشجاعة ورباطة جأش وسخرية من الموت، يتبادلون النكات حتى النفس الأخير، إعلام منحطّ يَصِمُهم بالبلطجة، أعداد غفيرة تتوافد على الميدان بعد فزع أصابهم من رؤية جندى يجر جثة شاب فى المزبلة، لحظة فارقة بحق، ملأت الجميع بالأمل فى النصر على الرغم من شلال الدم الذى كان لا يتوقف، لأول مرة، مليونيات يومية فى الميدان دون تنظيم من أى قوة سياسية، تهتف الجماهير التى نزلت بعفوية فيها: يسقط يسقط حكم العسكر. المجلس العسكرى يلفظ أنفاسه الأخيرة. لم يبقَ سوى أن يتطوع أى من الأنطاع الذين يشكلون حياتنا السياسية ليقول: أنا أتسلم السلطة من المجلس العسكرى وعليه أن يرحل. صدّق وعليك أن تصدق لأن ذلك ما حدث بالفعل: القوى السياسية جمعاء، تكاتفت لتعطى المجلس العسكرى قبلة الحياة، والصدمات الكهربية اللازمة لاستعادة النبض فى قلب النظام العسكرى القابع على أنفاسنا على مدى 60 عاما. تَزعّم كونسولتو الإنقاذ للنظام العسكرى إخوة الثورة، الذين يؤكدون الآن أن قوتنا فى وحدتنا. كان خطاب الإخوان المسلمين ضد أبطال محمد محمود كأحقر ما يكون، من اتهام بأنهم جزء من مؤامرة لتأجيل الانتخابات، وأنهم يشاركون فى فخ، حتى اتصل بى الأستاذ إبراهيم عيسى، الذى بذل من جهده وجريدته فى الدفاع عن خيرت الشاطر فى أثناء فترة حكم مبارك ما دفع البعض أن يتهمه بتقاضى أموال من الإخوان المسلمين، وطلب منى أن أصف له الوضع فى محمد محمود وأن أطرح حلا للخلاص، فقلت: اتصل بخيرت الشاطر خليهم ينزلوا.. المجلس بيخلّص. فتَحمّس بشدة: حالا حاتصل بيه. ثم علمت منه بعد ذلك أن المهندس خيرت الشاطر تجاهل اتصالات إبراهيم عيسى ورسائله. هذا بخلاف التهديد الذى وصل إلينا ونحن نواجه الرصاص رأسا من مكتب الإرشاد: لو أصر المعتصمون على طرح حل مجلس رئاسى مدنى فإننا سنفهم أنكم تدفعون فى طريق حرب أهلية! الأمر الذى دفع كل الأسماء التى طُرحت لتشكيل مجلس رئاسى مدنى إلى التخاذل عن نصرتنا، واللى يقول لنا المجلس يكلفنى، واللى يقول لنا وأنا أروح لفلان ليه؟ ما هو اللى يجيلى، واللى عمل نفسه ميت.. الحقيقة أننى لا ألوم الإخوان فقط، ولا أتهمهم بالتخاذل وحدهم، بل إننى أشير بإصبع الاتهام بالجبن والتخاذل إلى كل القوى السياسية مدنية كانت أو إسلامية، وإلى كل الشخصيات السياسة، من ترشح منها للرئاسة ومن جلس يفتى ويلتّ ويعجن. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
حين سُئل فضيلة المرشد محمد بديع: لماذا لم تساندوا من استغاث بكم فى أثناء معركة محمد محمود؟ أجاب فى أحد البرامج التليفزيونية: ما هو إذا كان مات من الإخوان فى الثورة تلاتين أو أربعين مش عايز يموت منهم 300 أو 400.. وبعدين إحنا نزّلنا أطباء، وفيه شباب نزل مخالف للأمر ورجعوا اعتذروا لى وقالوا لى إحنا ما كناش نعرف إن الوضع كده!
الوضع كده اللى هو إيه يا فضيلة المرشد؟ كنا بنعمل قلة أدب على أنغام القنابل؟
انفضّ الناس عنا، وكان الناس، المنتمون فى الغالب إلى حزب الكنبة، قد نزلوا ملتاعين من هلع القتل، إلا أن تخاذل القوى السياسية جعلهم يعلقون آخر أمل على مجلس الشعب، أما نحن فاستمررنا فى اعتصامنا ونقلناه أمام مجلس الوزراء اعتراضا على حكومة الجنزورى، فهجم الجيش علينا، وكشف ستر النساء وسحلهن، وتعمد فى هذه المعركة أن يكيل الإهانة إلى العنصر النسائى من بين المعتصمين، كأن الهدف كان التنكيل لا مجرد فض الاعتصام بالقوة. فما كان من إخوة الكفاح، الذين يعلمون تمام العلم أن قوتنا فى وحدتنا، إلا أن تساءلوا: طب وهى إيه اللى نزلها؟ سؤال كونى، ماحدش عرف يردّ عليه الصراحة… أفحمونا.
بعد فوز الإخوان المسلمين بالأغلبية فى البرلمان، اقترح إبراهيم عيسى أن يقوم المجلس العسكرى بتسليم السلطة للبرلمان، فما كان من علاء سيف إلا أن اتلدع بالفكرة، وراح قايم وساحب لك معاه كام واحد فى مسيرة حاشدة لتسليم السلطة للبرلمان المنتخب. فإذا بسياج من شباب الإخوان، الذين يخشى المرشد على حياتهم، يعترض المتظاهرين، ويضرب الفتيات… وما إن نادى منادٍ بأن الأولتراس على وصول حتى اختفى كل «الرجال» الذين أوسعوا الفتيات ضربا.
ثم أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا تطالب فيه المجلس العسكرى بسرعة البت فى «قضايا التمويل»، وتحرض فيه بوضوح على اعتقال «الليبراليين، واليساريين، والفوضويين» الذين أصابتهم «الغيرة» من نجاح التيار الإسلامى! ومن كتر الغيرة ساروا فى مسيرة ليسلموهم السلطة.
ثم حدثت مجزرة بورسعيد التى تمخض عنها مواجهات شارع منصور، حيث أصيب الناس بطلق خرطوش، ومن بينهم صديقتى سلمى سعيد، إلا أن الكتاتنى أكد، بناء على تأكيدات السيد وزير الداخلية، إن «مافيش خرطوش»، ووقف نواب الشعب يدافعون عن «هيبة الداخلية»!
أخيرا، حدث بعض التوتر فى علاقة «العسكرى» بالإخوان، وانتهى شهر العسل، ولو أن انتهاء شهر العسل كان سيدفع ثمنه الإخوان فقط، فما حركت ساكنا، وربما جلست ابتسم فى شماتة، إلا أننى فقدت أصدقاء، وأعين أصحاب، وراحة بال، كى يفرح الناس بالديمقراطية، ويشعروا بقيمة أصواتهم. بدأ «العسكرى» يهدد الإخوان بقرار حل مجلس الشعب الكائن فى درج المحكمة الدستورية بالتزامن مع طرح خيرت الشاطر مرشحا لرئاسة الجمهورية.
ليه يا جدعان رشحتو رئيس جمهورية؟ إنتو ليه كدابين؟ ليه كده؟ فأجابت الجماعة بإجابة لو كنا نحكم على الناس بمعاييرهم لوجب استتابتهم عليها: ما القرآن فيه ناسخ ومنسوخ! يا لهو بالى يا امّا… إنت بتكفر يا نور؟!
لم آبه شخصيا بذلك الصراع بين عمر سليمان وخيرت الشاطر، واستبدال شفيق ومرسى بهما، ما أقلقنى هو العبث بمقدَّرات وإرادة شعب وقف فى طابور الانتخابات ليختار نوابه، حتى إن اتضح بعد ذلك إنهم بياكلوا هولز، لكنهم نواب الشعب، وهذا هو مجلس الشعب الذى سالت الدماء من أجل تشكيله بنزاهة وديمقراطية.
حدث ما نعلم من استبعاد حازم أبو إسماعيل، فنزل أنصاره للاعتصام فى ميدان التحرير ثم قرروا نقل اعتصامهم إلى وزارة الدفاع، وما كان لصاحب إنسانية أو نخوة أو بعض من مروءة أن يتخلى عن شباب يمارس حقه فى الاعتصام وقتما يعنّ له فى أى مكان يرغب فيه، البلد بلدهم وهم أحرار، يعتصمون لأى سبب وفى أى مكان.. وكان فى اعتصامهم قيمة أن الإنسان أغلى من أى منشأة مهما علا شأنها. وإذا بنا نفاجأ بأن جميع رموز التيار الإسلامى، سلفيا كان أم إخوانيا، يتخلون عن المعتصمين ويطرحون سؤالا كونيا آخر: مين دول؟ إحنا مانعرفهمش… أنا ماعرفوش يا ابنى شفيق يا راجل ده! الناس تسقط ما بين قتيل وجريح وهم يقولون إنهم لا يعرفونهم، ووصل الأمر بأحد المشايخ إلى أن قال إن شباب «6 أبريل» يغرّرون بالشباب السلفى الغض البرىء، وبيمشّوهم مشى وحش من بتاع الاعتصامات وقلة الأدب.. وأهاب بالشباب السلفى إنه مايسمعش كلام العيال الوحشة ولا يلعب معاهم تانى.
كانت موقعة العباسية فاجعة أخرى، وقت أن رقص الجيش المصرى على دماء شباب ثورى، لم يطالب بأكثر من حقه فى الاعتصام ونزاهة الانتخابات، وشاركه الرقص بعض من المدنيين الذين يعتقد البعض أنهم من سكان العباسية، بينما يرنم المشايخ ترنيمة رديئة عن هيبة الجيش حامى حمى البلاد من العزل. لا بس هو حامى حمى البلاد يا ولاد… حتى بأمارة ما اتقتل له 6 على الحدود وعمل نفسه نايم، ولم يتحرك للقصاص له سوى تلك الشرذمة عدوة الوطن التى اندسّت لتقتحم سفارة العدو الصهيونى انتقاما لفلذات أكبادنا التى سُفكت دماؤها على الحدود.
وجع قلب… مش كده؟
حسنٌ، هذا الاستعراض المؤلم لكأس المر التى تجرعناها على مدى عام ونصف لا يعنى أننى أتخلى عن اختيار الشعب وحقه فى الديمقراطية، ولا أقبل بإهانة نواب الشعب مهما بلغت رداءة أدائهم، ولا أقبل بانقلاب عسكرى على الديمقراطية، وقد علمنا أن المحكمة الدستورية قد عزمت على حل البرلمان قبل جولة الإعادة، فذهبت بخيمتى مضربة عن الطعام ومطالبة نواب الشعب باحترام من انتخبهم والاعتصام تحت قبة البرلمان لتفعيل قانون العزل السياسى، وحماية برلمان الشعب من حله، فانضمّ ما يقرب من 50 مضربا، ومثل العدد تقريبا من المعتصمين… قوم إيييييه؟ قووووم عصام العريان يصرّح بأن نواب الشعب لن يعتصموا، إنتو جايين تعملوا لنا كرامة؟ إحنا ما عندناش كرامة أصلا… ومش بنحبها كمان.. بس هه. وانتظرنا الكتاتنى ليقابلنا كما وعد النائب كمال أبو عيطة، فهرب.
تم حل مجلس الشعب، وبدأ إخوة الكفاح يطلبون من شباب الثورة «الطاهر» واللى كان نجس من شوية صغيرين بس، حتى بأمارة ستة إبليس، الانضمام مرة أخرى إلى الثورة للدفاع عن الشرعية.
وصدق حسن مالك حين قال لبعض من شباب الثورة الذى كان يطلب ضمانات من مرسى قبل جولة الإعادة حين قال: مش حنديكو ضمانات وانتو ما يتخافش منكو، إنتو عندكو أخلاق، ولا يمكن تنتخبو شفيق، آخركو تقاطعوا.
حيث إن شباب الثورة الطاهر، النجس سابقا، بالفعل يتمتعون بقدر عال من الأخلاق، أو… مش عارفة، هى مش حكاية أخلاق، الأمر يتعلق بالتضحيات. نحن كنا نشعر بالراحة حين كنا نرى مشهد المواطنين وهم يقفون فى طوابير انتخاب البرلمان، على الرغم من أن دماء أصدقائنا الذين استشهدوا فى محمد محمود لم تكن قد جفت بعد. وكنا نشعر بالراحة حين نرى المواطنين يعلقون على أداء نواب البرلمان بالنقد وهم يشعرون أنهم أصحاب الفضل فى وجودهم تحت قبة البرلمان، ونشعر بالاطمئنان أن التضحيات لم تذهب هدرا لأن الناخب المصرى يقف ليختار رئيسه وهو يشعر بأنه سيختاره ليحاسبه كما يحاسب نواب البرلمان… ربما الأمر لا يتعلق بالأخلاق والقيم والمبادئ، بقدر ما يتعلق براحة نفسية تساعدنا على النوم بعد حضور المشاهد المروعة، مشهد المواطن المصرى وهو «بيمخمض» الشخص الذى انتخبه، ونازل ذل فى أيماناته، يجعلنا نشعر بأن الليالى الحالكة لم تذهب هباء، وأن الثمن المدفوع له مردود يستحق الفخر.
الأمر الذى دفعنا إلى الإضراب عن الطعام لإجبار النواب على حماية برلمان ليسوا فيه سوى خدم للشعب، ودفع غيرى إلى مساندة محمد مرسى للوصول إلى سدة الرئاسة، أما أنا فقاطعت الانتخابات. أما وقد وصل محمد مرسى إلى سدة الرئاسة، وعلى الرغم من أننى أُشهِد الله أننى قد سامحت الإخوان المسلمين فى كل الإساءات الشخصية التى لحقت بى، بدءا من «الشيعية بنت الحشاش» وحتى الخوض فى الأعراض، وأُشهِد الله أننى لم أسامحهم قيد أنملة على كل النذالات وسلسلة الخذلان التى اقترفوها بحق من مات ومن عاش بعين واحدة أو فقد بصره إلى الأبد ومن لم يفقد حياته وبصره لكنه فقد جزءا خاصا جدا من نفسه لا أظنه سيستعيده مرة أخرى، فإن السيد الدكتور محمد مرسى، هو السيد الرئيس المصرى المنتخب، وعليه احترام نفسه ولو رغما عنه، وعلى المجلس العسكرى احترامه بالذوق ولاّ بالعافية، والسيد الرئيس محمد مرسى، هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو صاحب الحق فى كل الصلاحيات بوصفه رئيسا للجمهورية، ولن أقبل بإهانة الناخب المصرى الذى قاتلت من أجل كرامته، ولن أقبل بالإعلان الدستورى المكمل، ولن أقبل بانقلاب عسكرى على الشرعية البرلمانية ولو باسم القضاء زورا، ولن أقبل بانقلاب عسكرى على الرئيس المصرى المنتخب، أنا معتصمة فى الميدان، وسأحمى السيد الرئيس وأحمى صلاحياته ومنصبه وشرعيته بدمى، وأعرف مِن الشباب مَن هم أسود يقفون بين المجلس العسكرى وبينه مستعدين لسحق عظام كل من يسلبه الشرعية، وهم ذات الأسود الذين يقفون بين الناس وبينه ومستعدون لأكل لحمه نيئا فى حال ما إذا أخلّ بتعهداته، بدءا من احترام نفسه ومنصبه، مرورا بتشكيل هيئة رئاسية توافقية، وتشكيل حكومة ائتلافية تخدم الشعب، وانتهاء بوعده الذى ذكره فى خطابه: لن أخون الله فيكم.

الاثنين، 11 يونيو 2012

نظرة للغد الغير مشرق


بكل اسف ما يحدث منذ الخطاب الشهير لعمر سليمان فى 11-2-2011 هو تنفيذ لخطة وضعت مسبقا على يد النظام السابق حتى يعبر فترة العاصفة بأقل الخسائر ثم يلتف على الثورة و يعيد أنتاج النظام فى شكل جديد يضمن له الحفاظ على ما تم سرقته فى الماضى و ايضا سرقة المزيد و الخروج الأمن أذا تأزمة الأمور و كل هذا تم أما بالتنسيق الكامل مع المحظورة أو باستغلال طمعها و الشواهد كثيرة و كل أصدقاء الميدان عاصروها بنفسهم يوما بيوم و للأسف حزب الكنبة سلم الدفة للألة الأعلامية الكاذبة تعصف به كما تشاء حتى ساد الجو العام حالة من الكفر بالثورة و محاولة للوصول لبر واهى من الأمن و الأستقرار حتى أن كان فى ظل زيول و أركان النظام الفاسد الذى قامت ضده الثورة المجيدة التى حصدة من انقى الأرواح و اصابة أشجع من فينا و لا اجد من أحمله فداحة النتيجة غير الثوار أنفسهم لأنهم تركوا المواطن العادى فى مهب الخدعة وحده و لم ياخذوا بيده لبر الحقيقة و كان ذلك لأنشغالهم بأمور كثيرة لا يتسع المجال لذكرها الأن و تنحصر توقعاتى للفترة القادمة فى عودة الفساد على يد أحد اركانه و دخول البلاد فى غيامة لفترة رئاسية لن نشهد فيها استقرار على أى مستوى سياسى أو أمنى أو أقتصادى .... ألخ لذلك اقول أن فى الأعادة فن و أفادة يمكن أن نتعلم من أخطاء الماضى القريب و نثور بنجاح فى الموجة الثانية و التى أتوقع لها القريب العاجل بعد نتيجة انتخابات الأعادة و ما سيتبعها من مهازل . لك الله يا مصر و المجد للشهداء

الخميس، 7 يونيو 2012

زمن الخلاط
ليس بخطأ أملائى لكنى أقصده نحن فى زمن الخلاط حيث اخطلت كل شئ بدون حدود و دليلى على هذا المشهد الحالى فى ميدان التحرير و بالرغم من أنى استطيع أن أقول أنى فرد من مجانين مولد سيدى الميدان و من أول مريديه لكننى فى هذا المشهد الأخير كنت من أول من اراد أن يعود الميدان لأيامه الأولى فى ثورتنا المجيدة و دعوة الى ذلك و كان كلى أمل فى عودة الأيام الجميلة و روح الميدان و جمعة الأحرار فى سمفونية ولا أحلى ولا أجمل لكنى صدمت بالواقع الجديد لمريدى الميدان كل طامع و كل مدعى سعى لكى يتصدر المشهد فى الميدان غير مهتم بمبادئ الميدان التى قام عليها متناسى القضية الأساسية و تحول العبث الى مشهد رئيسى الكل يستثمر الجموع لقضيته الشخصية و غاب الهدف السامى و القيادات الواعية و تركت الساحة لكل أفاق و عميل ليلعب كما يشاء و تضيع فى وسط هذا الزحام قضيتنا الأساسية مصر و مستقبلها بعد الثورة و كأننا شطبنا من التاريخ كل ما مر بنا فى الفترة الماضية من ملاحم و شهداء و مصابين و أصبح همنا الأول و الأخير المكاسب الشخصية التى يمكن تحقيقها بغض النظر عن ما قدم من تضحيات طوال الفترة الماضية من حكم ديكتاتورى و فترة أنتقامية .
أتمنى أن يفيق الجميع قبل ان نصل الى نهاية لا نحسد عليها و نضيع جميعا بسبب العبث

السبت، 19 مايو 2012

تصحيح تاريخي وتحذير من استخدام الحرب في الدعايه الانتخابيه لرئاسه الجمهوريه



انطلاقا من سياسه وعهد المجموعه 73 مؤرخين

في العمل الجاد المؤرخ لوقف تشويه حرب اكتوبر

فقد اخذت المجموعه علي عاتقها التصحيح التاريخي للاحداث

داخل مصر وخارجها

وبناء عليه فقد عملت علي تصحيح

اغراق المدمره ايلات ومعها المدمره يافو وهو ما لم يكن معروفا للكثيرون  

تصحيح ارقام الانتصارات الجويه المصريه خلال حرب الاستنزاف علي المستوي العالمي

من 7 انتصارات الي 40 انتصار جوي مؤكد وتم نشر كتب في انجلترا واوروبا تحمل شكر للمجموعه 73 علي تصحيح الارقام

وكذلك تصحيح المفاهيم الخاطئه للضربه الجويه والثغره وتطوير الهجوم

وتصحيح صور للسادات في غرفه العمليات بعد الحرب بدون سعد الشاذلي

هدفنا تأريخ الحرب بصورة علميه صحيحه وبدون تزوير او مجامله

 وفي الاونه الاخيره استغلت الحمله الانتخابيه للفريق احمد شفيق

حرب اكتوبر كماده دعائيه له ولبطولته خلال الحرب

ونسبت له بطولات غير حقيقيه وبالغت في الارقام الانتصارت الجويه 

وادعت انه شارك في معركه المنصوره الجويه    

وطبقا لمصادر المجموعه 73 مؤرخين الموثقه منا سجلات القوات الجويه

ومن حوارات المجموعه 73 مؤرخين مع طياروا وقاده القوات الجويه علي مدار سنوات الحرب

فأن المجموعه 73 توصلت الي وقائع لا تقبل الشك او التزوير

وهي

الطيار احمد شفيق طيار كفء جدا وكان مرشحا للاشتراك في سرب المقاتلين المتميزين علي غرار السرب 101 الاسرائيلي

النقيب احمد شفيق طيار مقاتلات ميج 21 اسقط طائره سكاي هوك اسرائيليه في حرب الاستنزاف

ونحن الان بصدد البحث عن اسم الطيار الاسرائيلي الذي قتله احمد شفيق في تلك المعركه

ونقلا عن مصادرنا عن تلك المعركه  -

في اشتباك شهر سبتمبر الذي اعترفت فيه اسرائيل بضرب 4 طائرات من عندها .. حيث أسقط أحمد شفيق واحدة و مصطفي جامع الأخري ثم أسقط رضا صقر طائرة و مجدي كمال الطائرة الرابعه

    

الرائد احمد شفيق قائد السرب 45 قتال في مطار القطاميه في حرب اكتوبر لم يقم بأي طلعه جويه خلال الحرب

وكان هو  قائد السرب الوحيد الذي لم يقم بأي طلعه عمليات في الحرب بدون سبب محدد  

السرب 45 قتال لم يشارك في معركه المنصوره الجويه بأي شكل من الاشكال انما اشترك الاسراب

46- 42 – 25 -26

من مطارات المنصورة – ابو حماد – طنطا- انشاص

حتي الاسراب التي اقلعت من انشاص وابو حماد وصلت المعركه بعد نهايتها

وفيما يلي نص الاشاره اللاسلكيه من قائد اللواء 104 مقاتلات في المنصوره عن نتائج المعركه

السيد قائد القوات الجويه :

قام العدو بمحاولات اختراق في قطاع قاعده المنصورة بعدد 120 فانتوم علي الارتفاع المنخفض وقام اللواء الجوي 104 بالتعاون مع قاعده انشاص وابو حماد وطنطا بصد وتدمير قوات العدو بعدد 40 طيارة من مطار المنصورة ، و12 طيارة من طنطا و8 طائرات من ابو حماد وانشاص ، باجمالي 90 طلعه طيران

وكانت نتيجه المعركه المؤكده حتي سعه تاريخه :

تأكد تدمير 17 طائرة فانتوم

أسر عدد 2 طيار فانتوم حتي الان وجاري البحث عن اخرين

استشهاد 2 طيارين مصريين

خساره سته طائرات ميج 21 – اثنان منهم بسبب نفاذ الوقود – وطائرة بسبب اصطدامها بحطام طائره فانتوم لرغبه الطيار في تأكيد اصابته .

 


المجموعه 73 مؤرخين تعلنها صراحه

أن استخدام حرب اكتوبر في الدعايه الانتخابيه هو عمل غير محمود 

ويضر بالحرب وتاريخ مصر بشكل كبير نظرا لعدم دقه ما يتم نشره في حمله الفريق احمد شفيق سواء

بعلمه او بدون علمه   

الأربعاء، 9 مايو 2012

كارثة من العيار الثقييييييييييييييييل .


هنا تجد كل ما اراد الاعلام التعتيم عليه في جلسة الاستماع التي عقدت امس حول احداث العباسية الدامية أمام لجنة برلمانية مشتركة من لجان "الامن القومي و حقوق الإنسان و الدفاع و الشباب" بمجلس الشعب 
و قد غاب الاعلام امس متعمداً لإخفاء تلك الشهادات المروعة التي تكشف الكثير من الحقائق فنرجو من الجميع النشر علي نطاق واسع لكشف الحقيقة و لمقاومة التعتيم الاعلامي الذي انتقده امس الدكتور محمد البلتاجي قائلاً: (تبًا لإعلام الفلول الذى عاد سيرته الأولى، يلوى الحقائق ويخفى الجرائم ويشوه الثورة و الثوار، بعد أن تخلى ذلك الإعلام عن مكياجه الثورى الذى ارتداه طوال الأشهر الماضية)
1-شهادة دكتور طارق : اقوي مذبحة منذ 25 يناير
http://www.youtube.com/watch?v=qEWH7lQDdVM&feature=plcp
2-شهادة دكتورة آية : تحكي ما حدث فى مسجد النور بالعباسية
http://www.youtube.com/watch?v=_OZ2gnkRo54&feature=plcp
3-شرح توضيحي امام لجنة الامن القومي لفضح الفيديو الذي استشهد به المجلس العسكري
http://www.youtube.com/watch?v=a9B35Bg7Hu8&feature=plcp
4-حسام البخاري يسئل :كيف يكون بلطجي محترف علي الالي
http://www.youtube.com/watch?v=l_QH7wjXhek&feature=plcp
5-خالد السيد فشل العسكري في تفرقة الثوار لعلماني و ديني
http://www.youtube.com/watch?v=98QlZbMnPB8&feature=plcp
6-خالد تليمة يعرض مطالب الثوار علي لجنة الامن القومي
http://www.youtube.com/watch?v=lUyvxf06YNs&feature=plcp
7-عادل مخيمر سنستمع من الجميع فهناك مصابين من القوات المسلحة و من الثوار
http://www.youtube.com/watch?v=7_D-SlLtr7M&feature=plcp
8-البلتاجي لجنة الامن القومي والشباب والاعلام لتوثيق الحقائق التي طمسها الاعلام
http://www.youtube.com/watch?v=c0mavHbANm8&feature=plcp
9-اللواء عباس مخيمر بعد ماتكتمل الصورة سيتم عرض المشهد
http://www.youtube.com/watch?v=P8JD9LK6tnI&feature=plcp
10-العسكريين ليس لهم داخل في السياسية ويجب ان يراقبوا
http://www.youtube.com/watch?v=EUSE-SGdywQ&feature=plcp
11-دكتور اية تعود للمنصة لتقول: كلمة واحدة "يسقط يسقط حكم المجلس"
http://www.youtube.com/watch?v=KvNjJ3cq8L0&feature=plcp
12-شباب الحركات الثورية الذين شاركوا في جلسة الاستماع
http://www.youtube.com/watch?v=cLRibyJSZ3o&feature=youtu.be

الجمعة، 20 يناير 2012

الجيش يسيطر على ثلث اقتصاد مصر.. والعسكري لا يحمي المؤسسة العسكرية ولكن أصولها المالية


لماذا تورط العسكر في القتل ؟ ولماذا يصرون على سرية ميزانية الجيش وهل الأمر له علاقة بالتسليح رغم دخولهم في شراكة مباشرة ومناورات مع الحليف الأكبر لإسرائيل وهو للولايات المتحدة أم أن الأمر له أبعاد أخرى؟  وما حدود هذه الأبعاد وما المصالح التي يحميها المجلس العسكري حد التورط في القتل أو الدخول في معركة طويلة من أجل صلاحيات في الدستور ؟ هذه الأسئلة طرحتها العديد من الصحف العالمية طوال العام الماضي وكانت الإجابة هي الاقتصاد .. وأشارت هذه الصحف إلى أن اقتصاد الجيش يمثل دولة داخل الدولة وأن مطالب الجيش حول وضع خاص في الدستور لا تعود لمسألة حماية المؤسسة العسكرية،  كما حاولت أجهزة الإعلام التابعة للدولة الترويج له ولكن يقف وراءها الحفاظ على الأساس المالي والمصالح الاقتصادية للجيش والعسكري  والتي تقترب من ثلث الاقتصاد المصري .
بعد نجاح الثورة وتولي العسكري إدارة البلاد انهالت التقارير التي تصف الوضع الاقتصادي للجيش، وتأثيره على سياسات البلاد الاقتصادية وطرحت مجلة بيزنس ويك على موقعها على الإنترنت سؤالا : هل سيدعم المجلس العسكري الإصلاحات الاقتصادية والتي تهدد بحل مصالحه الاقتصادية ؟
وأجاب باري لاندو مؤلف كتاب ” خدعة الغرب .. الجيش المصري” على السؤال في مقال بعنوان ” دولة داخل الدولة ” قال فيه إن النخبة العسكرية ذات الرتب يتمتعون بمزايا غير محدودة ويعيشون في رفاهية كبيرة ، ولديهم من وسائل المتعة والراحة ما يعجز عنها المصريون إلا في أحلامهم ، مثل العلاوات والسيارات الجديدة ، ويحصلون على تخفيضات لبعض السلع والمنتجات في سلع الأثاث المنزلية والتي تعتبر غالية الثمن.
ويستعرض الكاتب المصانع والشركات التي يحوزها العسكر، ويقول إن السبب في انشغال الجيش بالأنشطة غير العسكرية هو معاهدة السلام عام 1979 في محاولة للحفاظ على وجوده داخليا حيث كانت المعاهدة تهدد بالنيل من دوره في مصر فتحول  إلى تلك النشاطات المدنية..  وأشار  الكاتب أن مصانع الجيش تضاعفت ستة عشر ضعفا ، ولم تكن في مجال الأسلحة والمعدات العسكرية ولكن في صناعة الدش والملابس والأبواب والمايكروسكوب، وكل هذه المنتجات تباع بأسعار مخفضة لمخازن الجيش ولكن الكمية الأكبر منها تباع تجاريا في الأسواق المحلية .
ويضيف الكاتب أن المبرر الوحيد لكل هذه الأنشطة غير العسكرية هو أن يكون الجيش الأكثر تأثيرا من المدنيين..ويتساءل الكاتب أنه من الصعب ألا يكون الأكثر تأثيرا عندما يصبح قادرا على توظيف الآلاف من الفقراء الذين يوظفون في هذا العمل .
ويستنكر الكاتب كيف تعطي أمريكا بليون دولار للجيش المصري من اجل الأسلحة الأنيقة والمعدات النظيفة التي تبقيهم على الحدود ، ولا يعلم أحد ما يكسبه الجيش في الأنشطة الاقتصادية الكبيرة التي ينغمس فيها.
وتحت عنوان “الجيش المصري يتقدم ويكافح ويبيع الدجاج ” طرحت مجلة بيزنس ويك السؤال مبكرا على موقعها بتاريخ 17/2/2011 وبعد خلع الرئيس مبارك : حول المصالح الاقتصادية للجيش  وكيف سيتعامل مع الثورة ؟
ونقلت المجلة عن تقرير سبرينبورج – مؤلف كتاب “مصر مبارك : تفتيت النظام السياسي ” – إن الشركات التي تنتمي إلى القطاع العسكري ” كبيرة وأعدادها لا تحصى ” وأكد أن القيادات العسكرية لن تسمح بسيطرة المدنيين عليها ويكمل ” إنها ليست مسألة حماية المؤسسة العسكرية، إنها مسألة الحفاظ على الأساس المالي لأعضائها “
ونقلت الصحيفة عن جوشوا ستاشر الخبير العسكري في الشؤون المصرية والأستاذ المساعد في جامعة كينت ستيت في ولاية أوهايو تساؤله كيف تكون عائدات الدولة من الشركات العسكرية سر من أسرار الدولة تماما مثل ميزانيتها العسكرية مع أن ثلث اقتصاد البلاد تحت حكم العسكر، ويستطرد المفكر ستاشر أنه من الغريب امتلاك جيش دولة مثل مصر كل هذه الأنشطة التجارية المدنية  فسنغافورة وإسرائيل – على سبيل المثال – يقومون بتأميم إنتاج الأسلحة – أجهزة القتال – كوسيلة لحماية الأمن القومي من خلال تجنب الاعتماد على تجار السلاح الأجانب ، فما الذي يميز الجيش المصري يجعله يحوز كل تلك الشركات والخدمات بدون أي رقابة مدنية عليها ؟ .
وعلى عكس العسكر في الاتحاد السوفيتي الذي يكره شروط صندوق النقد الدولي لإيمانه بالاشتراكية ودعم الفقراء ، والذين كانوا يتميزون بالزهد في الملبس والمأكل أو على الأقل يحافظون على المظهر الزاهد أمام الناس احتراما لقيمهم الأخلاقية التي يؤمنون بها ، كشفت صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 10 مارس 2011 أثناء زيارة سامي عنان الرجل المفضل للأمريكان كما وصفته الصحيفة أنه تجول هو وزوجته في ضواحي فيرجينيا ليشتروا لهم وللمسئولين العسكريين من أصدقائهم أدوات كهربائية وملابس و .. و .
 ولعل كل ما فات يجيب على سؤال أهم لم تطرحه الصحافة العالمية وهو لماذا 25 يناير .. ولماذا سيخرج المصريون لاستكمال ثورتهم ؟ فالهدف بناء دولة ديمقراطية تخضع جميع مؤسساتها للشعب و ألا يكون اقتصاد بناه المصريون بجهدهم سببا مرة أخرى لقتلهم . 25 يناير .. الشعب يكمل ثورته.

الاثنين، 2 يناير 2012

خمسة أنواع من المواطنين الشرفاء

علاء الأسواني 

لنفترض أن رجلا عاد الى منزله في المساء وفجأة ، بينما هو يصعد الدرج الى شقته رأى أحد المجرمين يحاول اغتصاب فتاة . الفتاة تستغيث وتحاول الافلات لكنها لا تفلح والمعتدى يمزق ثيابها ويشرع في اغتصابها . ان رد فعل الرجل على الجريمة التى تحدث أمامه سيكون واحدا من الاحتمالات الاتية : 
1 ـ أن يندفع الرجل لانقاذ الفتاة من الاغتصاب ولو كلفه ذلك حياته . في هذه الحالة سيكون رجلا شجاعا صاحب نخوة ومرؤة 
2 ــ أن يمتنع الرجل عن انقاذ الفتاة بنفسه لكنه يسرع بالصعود الى شقته ويستدعى الشرطة . سيكون في هذه الحالة رجلا عاديا لا يتمتع بشجاعة فائقة لكنه على كل حال يشعر بأنه مسئول عن منع الجريمة 
3 ــ أن يصعد الرجل الى شقته ويعيش حياته الطبيعية ويتناسي تماما أمر الجريمة ويترك الفتاة لمصيرها . في هذه الحالة سيكون رجلا جبانا منعدم الضمير 
4 ــ أن يتقاعس الرجل عن انقاذ الفتاة لكنه لايكتفى بذلك وانما يشتمها وهي تغتصب أمام عينيه ويتهمها بأنها منحرفة تحب ان تغتصب ..
هنا يقدم الرجل نموذجا قبيحا في السلوك الانساني بل انه في رأيي يحتاج الى تحليل نفسي لمعرفة كيف استطاع أن يقتل ضميره ويلوم الضحية ويسخر منها .. 
هذه الحالة من التفكير المشين للأسف قد انتابت بعض المصريين مؤخرا ، 
فقد ارتكب أفراد الشرطة والجيش جرائم بشعة ضد المتظاهرين في ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء .
كل أنواع الجرائم ارتكبت ضد مواطنين مصريين عيانا جهارا بدءا من فقء الأعين بالخرطوش والقتل بالرصاص الحي وهتك أعراض البنات بواسطة الجنود وسحلهن على الأرض .. 
كل هذه الجرائم الموثقة بالصوت والصورة أثارت عاصفة من الغضب ضد المجلس العسكري في مصر وفي أنحاء العالم لكن بعض المصريين لازالوا يقللون من أهمية هذه الجرائم بل ويلومون الضحايا .. 
هؤلاء الساكتون عن الحق الذين يبررون أبشع الجرائم بضمير ميت ، يحبهم المجلس العسكري ويعتبرهم في بياناته مواطنين شرفاء . 
المواطنون الشرفاء في نظر المجلس العسكري هم الذين يوافقونه على كل ما يفعله ويؤيدون خطته في اجهاض الثورة ويتغاضون عن كل الجرائم البشعة التى هو المسئول الوحيد عنها سياسيا وجنائيا .... كيف نرى بأعيننا بنتا مصرية ينتهك عرضها ويتم سحلها بوحشية بواسطة جنود الجيش ثم يلومها " المواطنون الشرفاء " 
لانها كانت ترتدى عباءة بكباسين وليس بأزرار .؟!.كيف نرى أمهاتنا وأخواتنا يسحلن ويسقطن تحت أحذية الجنود ثم يخرج علينا أحد " المواطنين الشرفاء " ليطالبنا بنسيان هذه الجرائم والنظر الى المستقبل . 
أى مستقبل هذ الذى نريده قبل محاكمة الذين قتلوا أبناءنا وهتكوا أعراض بناتنا .؟!.
ان هؤلاء "المواطنين الشرفاء " ظاهرة غريبة في المجتمع المصري حاولت أن أفهمها فوجدتهم ينقسمون الى خمسة أنواع : 

النوع الأول : الوزير التابع :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مفهوم الوزير عند حسني مبارك هو نفسه عند المجلس العسكري . المهمة الأولى لأى وزير تتلخص في الدفاع عن قرارات السلطة وتبرير أخطائها وجرائمها وبالتالي فقد ارتكبت كل هذا الجرائم البشعة ضد المصريين فلم يتحرك وزير واحد ليعترض أو يتقدم باستقالته لأنه يفهم جيدا أن وظيفته اطاعة أوامر المجلس العسكري كما كان يطيع أوامر مبارك . بل ان رئيس الوزراء الجنزوري قد تعهد بتوفير الحماية الكاملة للمتظاهرين لدرجة انه أكد أنه لن يسمح بالعنف اللفظى ضدهم ( فمابالك بالعنف الجسدي ) هذا التعهد قاله الجنزوري أمام كاميرات العالم ثم حدثت المذبحة ضد المتظاهرين أمام مجلس الوزراء فلم يحس الجنزوري بأدنى حرج من أنه قد نقض عهده ولم يحترم كلمته لأنه ببساطة يعتبر أنه يعمل عند المجلس العسكري الذى تعتبر ارادته فوق كل شيء 

النوع الثاني : الليبرالي الانتهازي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ينتشر هذا النوع من " المواطنين الشرفاء " بين أساتذة الجامعة و المثقفين والمهنيين .. الليبرالي الانتهازي يعتبر نفسه أحق من غيره بالحياة الرغدة الناعمة وهو مستعد للنفاق والتدليس والتعاون الكامل مع جهاز أمن الدولة وكتابة تقارير عن زملائه وهو يذهب بنفسه ليعرض خدماته على السلطة .انه مستعد لأن يفعل أى شيء ويدهس القيم جميعا حتى يصل الى القمة ويتولى منصب الوزير . وهو لا يكتفى بالتغاضى عن الجرائم البشعة التى ارتكبها أفراد الجيش والشرطة ضد المتظاهرين لكنه أيضا مستعد تماما لايجاد تبريرات سياسية لهذه الجرائم .. وهو يعلم أن التحالف مع المجلس العسكري عين العقل لأنه مهما حدثت تغيرات فان المجلس العسكري سيظل قادرا على ان يمنحه الامتيازات التى يريدها 

النوع الثالث : المتطرف الكاره 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا النوع من " المواطنين الشرفاء " يعتنق تفسيرا متطرفا للدين يحضه على الكراهية والعنف بدلا من أن يدفعه الى المحبة والتسامح . ان فهم المتطرف الخاطيء للاسلام يدفعه الى اظهار الكراهية والاحتقار لكل المختلفين عنه .
ان المتطرف يكره المسيحيين الغربيين والأقباط المصريين والبهائيين والشيعة والصوفيين والليبراليين واليساريين والعلمانيين . انه ببساطة يكره الجميع الا من يشاركه تطرفه وهو يعتبر المختلفين عنه ضالين وفاسقين أو كفارا أو متهتكين منحلين أو عملاء متآمرين ضد الاسلام . .. انه يعتقد انه الوحيد الذى يفهم الدين الصحيح وهو الوحيد الذى يملك الحقيقة الكاملة ويعتبر من حقه أن يفرض آراءه على الناس بالقوة .
يحتاج المتطرف الكاره الى نظرية المؤامرة حتى يحتفظ بتطرفه . انه يعتقد جازما أن دين الاسلام يتعرض الى مؤامرات داخلية على أيدي العلمانيين والليبراليين واليساريين بالاضافة الى المؤامرة الخارجية الكبرى من الدول الغربية الصليبية ضد الاسلام . لايمكن لأحد أن يقنع المتطرف الكاره بأن الليبراليين واليساريين مصريون وطنيون دفعوا ثمنا باهظا في الثورة التى لم يرتفع خلالها أى شعار ديني .
لا يمكن أن تقنعه بأن زعماء مصر جميعا بدءا سعد زغلول الى عبد الناصر كانوا ليبراليين أو يساريين يؤمنون بالدولة المدنية وانهم كانوا يعتنقون الاسلام كدين عظيم وليس كبرنامج سياسي يتم استعماله للوصول الى السلطة .
لايمكن اقناع المتطرف بأن الدول الغربية لايهمها سوى مصالحها بدليل أن أقرب حلفاء الولايات المتحدة بعد اسرائيل هو النظام السعودي مصدر الوهابية في العالم
وان حركة طالبان أسستها المخابرات الأمريكية ودعمتها سنوات قبل أن تنقلب عليها وان الجنرال ضياء الحق رئيس باكستان الأسبق كان عميلا للمخابرات الامريكية وفي نفس الوقت طبق نظاما اسلاميا متشددا بدعم سعودى بل ان الولايات المتحدة تعادى حزب الله وحماس لأنها حركات مقاومة وليس لأنها اسلامية ..
مهما قلت للمتطرف لن يصغى اليك وغالبا سوف يتطاول عليك ويشتمك ولن يصدقك أبدا لأنه يؤمن فقط بما يقوله شيخه في الجامع . 
وهو يعتقد ان كل من يختلفون معه سياسيا انما يختلفون مع الاسلام نفسه وبالتالى هم أعداء الدين الذين يستحقون كل انواع العقاب والتنكيل . وهكذا بينما تأثر ملايين الناس في كل أنحاء العالم بالفيديو الذى يصور البنت المصرية البريئة بينما مجموعة من الجنود يسحلونها ويضربونها بأحذيتهم 
رأيت على قناة تليفزيونية وهابية ثلاثة من المشايخ الملتحين المشهورين يستهزئون بالفتاة المسحولة ويتهمونها في شرفها ويضحكون عليها . 
السبب في هذا السلوك ان هؤلاء المشايخ لايريدون اغضاب المجلس العسكري حتى يسلمهم السلطة كما أنهم يعتبرون ان هتك الأعراض يستحق الغضب فقط اذا كانت الضحية احدى الاخوات العضوات في جماعتهم اما اذا حدث لفتاة مصرية عادية فهي لا تستحق الدفاع عن شرفها لانها بعيدة عن الاسلام الصحيح الذى يمثلونه وحدهم .. 
هؤلاء المشايخ وهم يمارسون أسوأ درجات العنصرية والسقوط الاخلاقي فيسخرون من بنت ضعيفة انتهك الجنود شرفها لازالوا مصرين على التحدث باسم الاسلام وهم بعيدون عن أى دين وأية قيمة انسانية 

النوع الرابع : المتوائم الفاسد 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا النوع من " المواطنين الشرفاء " انتشر بسبب الفساد الشامل . تحت حكم مبارك وجد المصري نفسه أمام اختيارات ثلاثة : اما أن يهاجر الى الخارج أو يشترك في الفساد ليعيش أو يظل يرفض الفساد فيدفع ثمنا باهظا .
آلاف المصريين لم يشتركوا في الحزب الوطني لكنهم مارسوا الفساد في نطاق وظائفهم . أقنعوا أنفسهم بأن حال مصر لن ينصلح ابدا وانهم مضطرون لمجاراة الفساد حتى يعيشوا . 
هؤلاء موظفون مرتشون ومدرسون كونوا ميليشيات للدروس الخصوصية وأطباء يبيعون أدوية ممنوعة ومهندسون يبيعون التقارير الفنية ... الخ 
هؤلاء الفاسدون فوجئوا تماما بالثورة وهم بالطبع لم يشتركوا فيها ولم يحبوها .الثورة تثبت لهم انهم قد استسلموا وفسدوا بينما ملايين الشباب في سن أبنائهم ثاروا ودفعوا من دمائهم ثمن الحرية والكرامة .
انهم يكرهون الثورة لأنها تذكرهم بأن فسادهم لم يكن قدرا وانما هو اختيار كما أن التغيير الديمقراطي الحقيقي سيسد عليهم مصادر الفساد التى اعتادوا عليها . هؤلاء الفاسدون يؤيدون قمع الثوار وقتلهم حتى تعود الأحوال الى ما كانت عليه في السابق ويستأنفون ممارسة الفساد . 

النوع الخامس : المذعنون المذعورون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
هؤلاء كانوا قد استسلموا لقمع نظام مبارك وتقبلوه وتعايشوا معه ..الرجل من هذا النوع اذا استوقفه ضابط شرطة في سن أبنائه فصفعه وشتمه ، فانه يعتبر تلك الاهانة مجرد تجربة سيئة يجب أن ينساها ويستأنف حياته بشكل طبيعي . . 
المذعن مذعور دائما من أى تغير يحدث في مصر لأن احساسه بالأمن أهم بكثير من كرامته ...هؤلاء " المواطنون الشرفاء " تم الضغط عليه بالانفلات الأمني والأزمات المصطنعة حتى أصابهم الرعب وهم يرفضون التعاطف مع الشهداء والبنات اللاتي انتهكت أعراضهن لأن هذا التعاطف سيجعلهم ينتقدون المجلس العسكري وهم عاجزون نفسيا عن التفكير بعيدا عن سلطة تحميهم حتى لو قمعتهم وانتهكت حقوقهم الانسانية 
اخيرا ان الجرائم البشعة التى ارتكبت ضد المتظاهرين قد أثبتت حقيقتين :
أولا أن معظم المصريين لازالوا مخلصين للثورة مصممين على استكمال اهدافها وهم يفهمون تماما محاولات المجلس العسكري المتكررة لكسر ارادة الثوار واجهاض الثورة 
وثانيا ان نظام مبارك الذى جثم على مصر ثلاثة عقود قد أوصلها الى الحضيض في كل المجالات لكنه أيضا قد أصاب بعض المصريين بتشوهات ذهنية وفكرية أصبحوا معها عاجزين عن رؤية الحقيقة وغير قادرين على اتخاذ الموقف الاخلاقي الذى تفرضه المسئولية الانسانية 
ان التحقيق الكامل لأهداف الثورة هو الطريق الوحيد لبناء الدولة الديمقراطية وهو أيضا الكفيل بأن يسترد المصريون صحتهم النفسية والذهنية حتى يصبحوا جميعا مواطنين شرفاء حقيقيين 
الديمقراطية هي الحل 

مين أللى خانك ياو طن .... ؟

 أحنا زهقنا بقى ؛ أنتوا مبتزهقوش  كاد يخرج علينا أبو الهول ناطقاُ قولاُ أن شباب  الثوره ليسوا خائنين وليسوا عملاء لكن لو تحققت المعجزه وتكلم هذا الاصم ونطق ابو الهول كفرأ بعدما سكت ذلاً وجبراً هل تصدقوه ،
كلمة خيانه أصبحت تردد فى الشارع المصرى اكثر من كلمة صباح الخير ومساء النور  والعواف الله يعافيكى آن ألاوان إن تخرس هذه  الالسنه وكفايه تخوين  وكفايه تجريح وكفايه اتهامات باطله فأن منا من فقد العين واليد وانقطعت  انفاسه تحت سراديب المعتقلات ألى متى تتعاملون معنا بهذا المفهوم الغبى المتخلف الذى يرضاه الله لقد فقدنا  الاخ والصديق فقدنا الزهور وصعد من بينكم الذباب  فقدنا قلوب أليفه وخرج من بينكم قلوب شهوانيه مريضه لا تفكر الى بنصفها الاسفل لكن تعالوا بنا نعرف  مين اللى  خانك ياوطن ..
أذا سكت عن الحق والعدل ورضيت بالظلم والهوان والذل الذى لا يرضاه الرب فأنت خائن لنفس كتب الله عليها ان تعيش بحريه وكرامه نفساً كرمها الله  فى  القرأن والانجيل ؛ أن كنت سكت عن حرية بلد وخيراتها التى تسلب من بين يديك وعلى مسمع ومرأى منك  فأنت  خائن لبلد كتب الله عليها انها بلد الخيرات وبلد الثمرات ونعيم البقوليات ؛ أذا سكت على هتك العرض علناً ومزع الشرف وانت واقف لاتفعل شيئاُ فانت  خائن لأمت الله الذى كرمها وحثنا الانبياء على تكريمها لان الجنه تحت  أقداهما ويخرج الناس من أرحامها ؛انت سكت على بلد ضاع فيها العلم والتعليم وشاع فيها الفجر والضلال والانحلال والاميه فأنت  خائن تسمع كلام الله ولا تطبقه وتعلم شرع الله ولا تنفذه فى وجه حاكم ولو كان جائراً ظالماً ولو كلفك حياتك فانت خائن لدينك وعبدأ لدنياك
ان  كنت سكت على كرامة أمه تضيع و مهد المسيح يبدد وكتاب محمد يسب فأنت خائن ؛ انت كنت رأيت  اطفال يموتون بردأ فى الشوارع وجوعأ فى الحوارى وتحت الكبارى ولن تتكلم ألاينك وبين نفسك فأنت خائن للانسانيه والنفس البشريه ؛ان كنت رأيت  المريض يموت فقراً وعدماً  ولن تتكلم فأنت خائن  ، ان كنت  تعيش فى ظل بلد الاميه وتسكت فانت خائن انت كنت تعيش فى بلد العنوسه فيها تخطت اللا معقول وتعيش اصم وأبكم فأنت خائن ،، انت كنت تعيش فى بلد اهلها الاكثر مرضاً بفيرس " سى " اللعين والسرطان وغيرهم فأنت خائن ؛أن كنت أخرجت فتوى متخلفه بأن الخروج عن الحاكم الظالم المستبد الفاجر حرام وبعد ذلك سعيت لتجمع الغنائم فأنت  خائن  أذا كنت قد سفهت بنا وبقيت فى البيت لترى الزهور تموت وتسعى جرياً على جثثها لترضى شهواتك الوصوليه فأنت  خائن ،أذا كنت قد رأيت البنت تتعرى وتتسحل وتدفن رأسك كالكلاب    وليس النعام فالنعام اشرف وأطهر بكثييييييير  فأنت  خائن 
......
مين  اللى  خانك  يا وطن ومين  جباااااااااان
sameh ismial